ابرز اخبار لبنان

الهجمات الأخيرة كشفت تراجع شعبية حزب الله في لبنان

عكست ردود فعل اللبنانيين على الهجمات الصاروخية ضد إسرائيل، مدى تراجع الدعم لحزب الله الشيعي اللبناني الموالي لإيران، وفقا لما قالت صحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية.

وأضافت في تحليل إخباري نشرته على موقعها الإلكتروني: ”مصدر الصواريخ التي تم إطلاقها على شمال إسرائيل يوم الجمعة، من مزارع شبعا، لم يكن معروفا على الفور. تم توجيه أصابع الاتهام إلى جماعات فلسطينية أو جماعات متمردة أخرى تسعى لتحدي نفوذ حزب الله، خلال الأزمة التي تزداد عمقا ويعاني منها لبنان حاليا“.

ومضت ”هآرتس“: ”ولكن عندما أعلن حزب الله مسؤوليته عن الهجوم، فإن هذا لم يكن سيناريو شاملا، تملك الجماعة المدعومة من إيران القدرة على استهداف مناطق أو قواعد عسكرية، ولكنها تقوم بذلك وفقا لقواعد اللعبة. هاجمت إسرائيل منطقة مفتوحة في لبنان، دون أن يتسبب ذلك في أضرار أو سقوط ضحايا، وبالتالي فإن الرد كان مماثلاً“.

وتابعت الصحيفة: ”أوضح نعيم قاسم نائب زعيم حزب الله تلك الرسالة بقوله إن الهدف من الهجمات كان الحفاظ على توازن الردع“.

ورأت ”هآرتس“ أن ”الدراما الحقيقية لم تكن متمثلة في تبادل إطلاق النار عبر الحدود. سكان قرية ”شويا“ الدرزية، التي تعتبر مصدر إطلاق الصواريخ، أعطوا عملاء حزب الله، الذين شنّوا تلك الهجمات جزءاً من رأيهم، فقد أظهرت صور منتشرة على الإنترنت أنهم هددوا شابا خلال وجوده في سيارته، حيث بدا أنه في حالة رعب“.

وأردفت قائلة: ”خلال دقائق، كانت هناك ضجة على مواقع التواصل الاجتماعي، ترتكز على أحقية حزب الله في إطلاق الصواريخ على إسرائيل. صور الدروز الذين عثروا على السيارة التي استخدمها حزب الله في إطلاق الصواريخ انتشرت بشكل كبير، وسط تساؤلات حول ما إذا كان المسؤول عن تلك الهجمات بطلاً أم خائنا“.

وكتبت الصحيفة: ”اتهم البعض في لبنان حزب الله بمحاولة صرف النظر عن الأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد، بينما ذهب آخرون إلى أن حزب الله كان مجبراً على الرد في ظل تطورات الأحداث التي شهدها الأسبوع الماضي، ولكن أياً كان الموقف، فإن قادة الدروز في لبنان ليست لديهم قدرة كبيرة للمناورة، لأنهم يعلمون جيداً من يسيطر على توازن القوى“.

وقالت ”هآرتس“: ”لم يكن الدروز داعمين لتلك الهجمات، وتساءلوا: إذا كانوا يريدون إطلاق النار فلماذا يفعلون ذلك انطلاقاً من قرية درزية؟ وإذا كان هناك رد فعل من جانب إسرائيل، فلماذا تكون هذه القرية على خط المواجهة؟.. حاول الدروز أيضاً معرفة من هي المجموعات الأصغر التي تطلق الصواريخ من مناطقهم في جنوب لبنان، ولماذا تم سحب حزب الله للمشاركة في تلك الهجمات عقب ذلك؟“.

وخلصت الصحيفة إلى أن ”حزب الله لم يعد يتمتع بالدعم الشعبي الذي كان يملكه قبل حرب لبنان الثانية عام 2006، بعد 15 عاماً ينهار لبنان اقتصاديا واجتماعيا. لقد وثق اللبنانيون كل يوم في حزب الله لدرجة أنهم كانوا على استعداد لتحمل ألسنة اللهب والدمار، لكنهم الآن يحاولون العثور على الطعام والدواء والوقود والكهرباء“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق