ابرز اخبار لبنان

انفجار المرفأ: مجلس النواب لن يستجيب لطلبات بيطار

باتَ محسوماً أنه لن يصار إلى التجاوب مع طلب المحقق العدلي في جريمة تفجير المرفأ القاضي فادي بيطار إلا بشروط، فـ”إما أن تشمل قراراته كل المسؤولين المعنيين الذين تعاقبوا على المراكز منذ لحظة وصول نيترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت إلى حين انفجارها، وإلّا فإن… السياسة بالسياسة تذكَر”.

أرسل المُحقق العدلي في جريمة تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار إلى مجلس النواب، كتابا طالب فيه برفع الحصانة عن كل مِن الوزراء: علي حسن خليل، غازي زعيتر ونهاد المشنوق، بصفتهم نواباً في البرلمان، تمهيداً لملاحقتهم والادعاء عليهم بـ “جناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل وجنحة الإهمال والتقصير”.

تقنياً، وبعدما وصلت طلبات رفع الحصانة أول من أمس إلى مجلس النواب عبر وزيرة العدل، سيُعقَد يوم الجمعة اجتماع مشترك بينَ هيئة مكتب المجلس ولجنة الإدارة والعدل في مقرّ الرئاسة الثانية في عين التينة لدراسة الطلب، وذلِك قبلَ إحالته إلى الهيئة العامة للمجلس ومن ثم التصويت عليه بأكثرية الثلثين.

إلا أن الحديث عن مخارِج لردّ الطلب بدأ قبل الاجتماع، بحسب ما لفتت مصادر نيابية بارزة لصحيفة “الأخبار”، ومِن بينها:
أولاً، إمكانية اللجوء إلى المادة 40 من الدستور التي تنصّ على أنه “لا يجوز أثناء دور الانعقاد اتخاذ إجراءات جزائية نحوَ أي عضو من أعضاء المجلس أو إلقاء القبض عليه إذا اقترف جرماً جزائياً إلا بإذن المجلس”، وبما أن المجلس اليوم في حالة انعقاد فـ”لا يُمكن لأي من النواب مخالفة الدستور وإعطاء رأي مخالِف يجيز للقاضي اتخاذ إجراءات في حق زملاء لهم”، لأنه “خالفَ النص”.
ثانياً، إثارة مسألة الجهة التي لديها صلاحية محاكمة الوزراء الذين يطلب القاضي رفع الحصانة عنهم كنواب. فبمعزل عن “وجود قرار بإبقاء الحصانة لحمايتهم من عدمها”، تُناقَش هذه النقطة اليوم من منطلق أن هناك مجلسين معنيين بالقضية: المجلس العدلي الذي أُحيل إليه الملف منذ البداية، والمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء بما أنه المخوّل بحسب المادة 71 من الدستور. وبما أن الجهتين يرأسهما القاضي سهيل عبود، فإن الخلاف ليسَ على المرجعية التي ستحاكم الوزراء وإنما على الصلاحية.

ثالثاً، تشمل قائمة المخارج الادعاء الوزاري وفقاً للمادة 547 معطوفة على المادة 189 اللتين تتناولان “جرم القتل عمداً أو النتيجة الجرمية الناشئة عن الفعل أو عدم الفعل إذا كان الفاعل توقّع حصولها فقبل بالمخاطرة”. وانطلاقاً من هنا، تسأل المصادر: هل الوزراء الذين وصلتهم المراسلات والمذكرات ووقّعوا عليها منذ عام 2014 توقعوا حصول هذا الحادث وقبلوا به أو وضعوا احتمالاً له؟ وإذا لم يكُن كذلك، فإن الجانب الذي تحدّث عن القصد الاحتمالي لجريمة القتل يصير لاغياً، ليبقى اتهام الإهمال هو القائم بما يحوّل فعلتهم إلى جنحة. فهل تُستخدم هذه النقطة للمطالبة بحصر الصلاحية بالمجلس الأعلى لمحاكمة الوزراء؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق