ابرز اخبار لبنان

(من الصعب الانتهاء من عمليات الإطفاء والتبريد)…

كشف مدير العمليات في الدفاع المدني جورج أبو موسى ان “الحرائق في عكار لا زالت مستمرة إلا أنها لم تقترب من المنازل”.

واشار في حديث لـ”الجديد” إلى انّ الدفاع المدني “لديه نقص في الآليات والصيانة والعناصر”. وقال: “لا يمكننا الإعتماد فقط على المتطوعين وهذه هي قدراتنا ولو كنا مجهزين بقدر كافٍ في عكار لما استدعى الأمر إرسال آليات من بيروت”.

واضاف: “لا نستطيع أن نشغل العنصر الواحد أكثر من 24 ساعة وقد استنزفنا القدرة البشرية الموجودة والتي تتكون أغلبها من المتطوعين العاملين من دون بدل”.

واكّد بو موسى انّه “من الصعب الإنتهاء من عمليات الإطفاء والتبريد عند نهاية هذا اليوم”، لافتا إلى انّ “95 بالمئة من الحرائق في لبنان هي من صنع الإنسان”.

وبانتظار موعد إخماد النيران حتى يتم تقدير خسائرها، يتوجب على الأجهزة الأمنية المختصّة القيام بالتحقيقات اللازمة، لمعرفة سبب اندلاع هذه الحرائق بهذا الشكل، وفي حال وجود ما يثبت أنها مفتعلة فالمحاسبة ضرورية، وإلا فإن الأمر سيتكرر وفي أكثر من منطقة لكي لا يبقى في عكار أي حرج أو شجرة مع دخولها في موسم الشتاء.

فالجميع يعلم أن أهالي المناطق العالية يعتمدون بشكل أساسي على مادة المازوت للتدفئة ومع ارتفاع أسعار هذه المادة وندرتها، فلا شك أن الأحراج بأشجارها المعمّرة ستكون هدفاً هذه المرة بشكل واسع، وليس كما كان يحصل في السابق؛ من أجل تأمين حطب التدفئة لهذا الموسم.

أما في أسباب اندلاع الحرائق تلك؛ والتي لامست منازل عدة وأدت بالعديد من العائلات إلى النزوح منها خوف، فهناك أكثر من وجهة نظر حيالها. فالحرائق تحصل إما من خلال الرعاة الذين يحرقون الحشائش اليابسة في حرج ما حتى تعود الأعشاب وتنبت فيه من جديد، وإما من خلال رمي بعض المتنزهين مواد مشتعلة أو سجائر فتعود النيران وتشتعل بمساحات أكبر، وإما أن تكون بفعل فاعل.

وكائناً ما كان السبب، فإن الأمر أيضاً يفضح من جديد غياب البلديات العكارية واتحاداتها، لا سيما في المناطق التي شهدت الحرائق، عن الإهتمام بهذه الثروة الطبيعية وحمايتها، إذ لم يتبقّ لعكار إلا هذه الثروة الطبيعية، ومن دونها تصبح المنطقة خالية من كل شيء؛ من الدولة ومشاريعها ومن الطبيعة وكنوزها أيضاً.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق