Uncategorizedاقتصاد

3 أسابيع حاسمة لاستجرار الطاقة الى لبنان.. سوريا تدخل من الباب وواشنطن تغض الطرف

استضافت العاصمة الأردنية عمان أمس اجتماعاً وزارياً لدول خط الغاز العربي، مصر والأردن وسوريا ولبنان، تم خلاله الاتفاق على إيصال الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن وسوريا، وتقديم خطة عمل وجدول زمني لتنفيذ ذلك. وأكد الوزراء ان كل دولة ستتحمل كلفة إصلاح شبكة نقل الغاز داخل اراضيها، قائلين “خلال ثلاثة أسابيع سنكون جاهزين لمراجعة الاتفاقيات وتقييم البنية التحتية”. وأكدت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية هالة زواتي أنه سيتم عقد اجتماع آخر قريباً لوضع خطة عمل لتصدير الطاقة الى لبنان ومن أجل إعداد الاتفاقيات وتقييم البنية التحتية بخصوص تصدير الكهرباء إلى لبنان.

من جهته، امل وزير الطاقة المصري طارق الملا في تصدير الغاز إلى لبنان “في أقرب وقت ممكن”. فيما صرّح وزير الطاقة السوري بسام طعمة قائلاً: “لدينا توجيهات مباشرة من الاسد بمساعدة الشعب اللبناني من خلال التعاون لتأمين الغاز المصري الى لبنان”. واشار الى تشغيل شبكة الغاز السورية لضمان نقل الغاز المصري إلى لبنان.
بدوره شكر وزير الطاقة ريمون غجر التعاون العربي قائلاً: “نتمنى أن يحدث تصدير الغاز في أقرب وقت والتعاون بين البلدين أعتبره طبيعياً لأنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها التعاون بيننا”. وأضاف: “نحن اليوم بأمس الحاجة لدعم القطاعات الحيوية، لا سيما قطاع الكهرباء، فهذه الخطوة تمكننا من توليد 450 ميغاوات من الكهرباء وفي المستقبل سيوفر إمكانية لاستيراد الطاقة الكهربائية من الأردن”.

ووضع اجتماع الأردن عملية استجرار الغاز المصري والكهرباء الأردنية إلى لبنان “على سكة التنفيذ” وفق ما نقل خبراء تقنيون واكبوا نتائج الاجتماع، بحيث رسم المجتمعون خريطة طريق عملية ولوجستية ومالية مقرونة بجدول زمني محدد لإتمام هذه العملية، على أن يتولى البنك الدولي تمويل الاتفاقية التي ستبرم بين الدول الأربع، بشكل سيلحظ من خلاله دفع ثمن الغاز لمصر، وتسديد البدل المالي للأردن وسوريا لقاء عبوره من أراضيهما باتجاه لبنان.
كما كان لافتاً التعاون الذي أبدته كل من مصر والأردن على رغم تجميد مفاوضات تفعيل هذا الخط منذ سنوات، وتوقعت أوساط مطلعة على الملف لـ”البناء” أن يبدأ إمداد لبنان بالغاز المصري خلال شهر إذا ما سارت الأمور وفق الاتفاق لجهة تذليل العقد اللوجستية والمالية والتقنية، إلا أن مصادر أخرى لفتت لـ”البناء” إلى أن “تفعيل الخط عملياً يحتاج إلى فترة 4 إلى ستة أشهر ولا يمكن للبنان أن ينتظر في ظل تفاقم أزمة المحروقات واقتراب استحقاق رفع الدعم، لذلك سيملأ النفط الإيراني جزءاً أساسياً من حاجة السوق اللبنانية إضافة إلى النفط العراقي”.

وعلمت “البناء” في هذا الصدد أن “بواخر النفط الإيراني وصلت إلى بانياس في سورية وتستعد لدخول لبنان عبر صهاريج في البر، لكن ما يؤخر انطلاقها هو دراسة بعض التعقيدات اللوجستية المتعلقة بكيفية التوزيع في لبنان”.

في غضون ذلك، تشير المعلومات لصحيفة “النهار” إلى تأييد الولايات المتحدة الأميركية التوصّل إلى أفكار من شأنها حلّ أزمة الكهرباء في لبنان، فيما يعبّر مطّلعون على فحوى السياسية الأميركية عن دعم ليس بجديد من واشنطن لبيروت في هذا الإطار. لكن، ثمّة من استعجل واستبق على صعيد دوائر قيادية لبنانية الغوص في موضوع استجرار الغاز والكهرباء من مصر والأردن وربط الأميركيين به بالطريقة التي حصل التعبير عنها لبنانياً. وقد حصل ذلك بما لا يتلاءم أو يعبّر بالدقّة الكاملة المطلوبة عن المقاربة الأميركية. وفي سياق آخر، يبقى من الضروري على الصعيد اللبناني انتظار ما إذا كان سيصدر استثناء عن قانون قيصر من الخزينة الأميركية قبل المباشرة في استجرار الغاز والنفط إلى لبنان.
ad

وفي هذا الاطار، لفتت صحيفة “نداء الوطن” الى ان الاجتماع الرباعي يمكن ان يشكل مؤشراً لاطلاق السوق المشرقية العربية التي سبق واعلنها الرئيس ميشال عون وتضم دولاً عربية من بينها مصر والاردن والعراق وسوريا، وكان تواصل بشأنها مع الملك الاردني عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الاسد ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، وامكان فتح باب التعاون الاقتصادي بين الدول العربية بالتعاون مع مجلس التعاون الخليجي.

ومن هنا، اكدت مصادر مواكبة للاجتماع الرباعي ان باكورة التعاون العربي انطلقت امس وستليها خطوات تعاون في مجالات اخرى.
يُذكر أن خط الغاز العربي تم تنفيذه على ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى من العريش إلى العقبة بطول 265 كلم، وتم البدء بتوريد الغاز الطبيعي من مصر إلى الأردن بموجب هذه المرحلة بتاريخ 27-7-2003.
أما المرحلة الثانية فقد امتدت من العقبة إلى منطقة رحاب في شمال الأردن وبطول 393 كلم، وتم البدء بتزويد الغاز لمحطات توليد الكهرباء في شمال الأردن في شهر شباط 2006، في حين تم استكمال المرحلة الثانية لخط الغاز العربي من رحاب حتى الحدود الأردنية السورية بطول 30 كلم في شهر آذار من عام 2008.
وتم الانتهاء من تنفيذ الجزء الجنوبي من المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي داخل الأراضي السورية والممتدة من الحدود الأردنية السورية إلى مدينة حمص بطول 320 كلم، وتشغيلها في شهر تموز 2008، وتم البدء بتصدير الغاز الطبيعي المصري إلى لبنان عبر الأردن في شهر تشرين الثاني 2009، إلى أن توقف في عام 2011.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق